دراسة جديدة تميط اللثام أخيرا عن سبب عدم إصابة البعض بفيروس كورونا على الإطلاق
أكيد وأنت قريت عنوان المقال، جاء في بالك شخص ما تعرفو، الي رغم كل الموجات متاع فيروس كورونا الذي ضرب العالم مطلع سنة 2020، ورغم ربما حتى ما خذاش تلقيح في وقتو ولا كيف الناس ومستهتر جدا، وما أُصيبش بالفيروس هذا، بل ديما الناس قعدوا يسألو في السؤال هذا حول العالم، آشمعناها الشخص هذا ما مرضش به ؟ علاش الناس هذي مستهترة وعمرها ما أُصيبت به؟ هنا، وفي ورقة بحثية جديدة (صارت عبر تجربة منذ 2021) لكنها تنشرت البارح في دورية Nature وقام بها فريق من معهد جينوم The Wellcome Sanger وكلية لندن، الأسئلة هذي الكل أخيرا العلم جاوب عليها بدقة.
في دراسة الرائدة الي صارت في عام 2021، والي من وقتها لغاية نشرها البارح قعدوا طبعا يحللوا ويدرسوا في البيانات، الفريق عرّض عمدا مجموعة من 16 متطوع أصحاء لفيروس كورونا باش يكشفوا عن سبب ظهور بعض الأفراد محصنين ضد الفيروس الجديد وقتها، الباحثين اختارو المشاركين هذم الي ما كانتش نتيجة اختباراتهم إيجابية للفيروس المستجد آنذاك، والي كذلك ما خذاوش أي نوع من التلاقيح، وهذا الكل باش يعرفوا ويحددوا الآليات الي تكمن وراء المناعة الطبيعية الي عندهم. الفيروس عطاوهولهم عن طريق رشو في أنوفهم، وممبعد جمعوا عينات من الأنف والدم قبل وبعد التعرض للفيروس، وراقبوا الحالة متاع اصابة المشاركين به عن قرب مرتين يوميا على مدار 28 يوم.
المتطوعين قسموهم إلى 3 مجموعات متميزة بناءً على النتائج متاع الاختبار والأعراض، نتيجة اختبار المجموعة الأولى، المكونة من 6 أشخاص، جات إيجابية في الاختبارات اليومية وظهرت عليهم أعراض الكوفيد، أما المجموعة الثانية، الي تكونت من 3 مشاركين، نتيجة اختبارها جات إيجابية في اختبار واحد فقط من الاختبارات الي يعملوها مرتين يوميا لمدة لا تزيد عن يومين وما ظهرتش عليهم أعراض، أما المشاركين السبعة الباقين، الي يشكلو المجموعة الثالثة يعني، نتائج اختباراتهم جات سلبية باستمرار طوال الفترة متاع التجارب، هنا، الملاحظة الدقيقة هذي كشفت عن اختلافات مثيرة للاهتمام في الاستجابات المناعية بين المجموعات هذي.
هنا الفريق البحثي اكتشف أنو المتطوعين في المجموعتين الثانية والثالثة، الي ما أصيبوش بعدوى مستدامة أو ما أُصيبوش نهائيا، جسمهم أنتج مادة اسمها الإنترفيرون Interferon في الدم عندهم قبل ما تظهر في البلعوم الأنفي، وهو هاك الجزء العلوي من الأنف الي يجي وراء الحلق، الإنترفيرون هذا ضروري باش يساعد الجهاز المناعي على أنو يكافح العدوى، بالإضافة إلى كل هذا، المجموعات هذي ما كانش عندها كذلك إصابات نشطة داخل الخلايا المناعية متاعها، على غرار الخلايا التائية والخلايا البلعمية، كما أنهم أظهروا كذلك مستويات نشاط عالية برشة لجين الجهاز المناعي المسمى HLA-DQA2 قبل ما يتعرضوا للفيروس، والي لعب لعب دور رئيسي في منع العدوى لفترة طويلة جدا، والنتائج هذي تعطينا الآن وأخيرا يعني، علاش فما ناس مهما عملو ومهما كانوا مستهترين عمرهم ما أُصيبوا بفيروس كورونا.
المراجع التعمق – الورقة البحثية هنا

كاتب، مدقق، مترجم وكاتب مقالات علمية ومحرر في كافة مشاريع ويكيميديا، ومؤسس منظمة الباحثون التونسيون



إرسال التعليق