البعوض طوّر تقنية الأشعة تحت الحمراء لتحديد مكانك بدقّة
ليلة يوم صيفي حار يفيض قيظا، تكون قاعد بصدد أنك تحاول ترقد، تظلم الدنيا الكل، وماهي إلا لحظات وتسمع شفرات الآباتشي قربت منك، تتعدى جنبك في سرعة خاطفة تعملك Flyby شبيه لمتاع Voyager 2 مع كوكب نبتون، ثم ترجعلك في لمح البصر تنقض عليك وتلدغك تكرهك في الصيف، في نفسك، وفي الحياة، نعم عزيزي القارئ، هذي هي مصاصة الدماء الطائرة، البعوضة وما أدراك، يقول القايل هنا، رغم أنو الدنيا ليل وظلمة ومفماش حتى ضوء خافت قريب، بل ربما انت راقد والزفير متاعك قليل جدا، كيف لها أنها تحدد الهدف متاعها بالضبط، لا وتهبط عليك في هجمة سريعة خاطفة تقول جنود الفيرماخت بداو ينفذو في الهجوم السريع الخاطف أو ما يعرف Blitzkrieg ؟
باش يتم دراسة التقنية الغريبة هذي الي تكتسبها البعوضة، خرجت ورقة جديدة قاموا فريق من الباحثين من جامعة كاليفورنيا سانتا باربارا وتنشرت في دورية Nature، عن آلية حسية جديدة وثورية طلع يستخدمها البعوض باش يحدد الموقع متاع البشري الي باش يتم لدغو يكون يعني المضيف متاعو، البعوض تبين أنه طوّر تقنية جديدة في شكل الأشعة تحت الحمراء باش يعمل المهمة متاعو بكل نجاح. الدراسة هذي كانت هامة جدا حقيقة نظرا لأنو البعوض، على غرار الزاعجة المصرية أو الي تعرف علميا باسم Aedes aegypti، تنقل أمراض خطيرة برشة على رأسها حمى الضنك، والملاريا، والي عندها تأثير مخيف عالميا على الصحة العامة، يعني هنا فهم الكيفية الحقيقة الي يستخدمها البعوض حاجة محورية باش يطوروا استراتيجيات مكافحة.
في سلسلة التجارب، الفريق حط إناث البعوض في بيئة خاضعة للرقابة مع منطقتين منفصلتين، (الإناث هم الي يلدغو عند البعوض ديما وليس الذكور) والزوز مناطق تعرضو للروائح البشرية وثاني أكسيد الكربون بتركيزات نموذجية موجودة عندنا في الزفير البشري، وهي طبعا إشارات معروفة يتبعها البعوض عادة، ومع ذلك، منقطة وحدة فقط احتوات اضافة لكل هذا أشعة تحت حمراء من مصدر عند درجة حرارة 34 درجة مئوية، مماثلة لدرجة حرارة الجلد متاع الإنسان، التصميم هذا سمح للفريق باش يعزل ويقوم التأثير متاع الأشعة تحت الحمراء على السلوك متاع البعوض دون تأثير العوامل الأخرى، والنتائج جات باش تكشف أنو وجود الأشعة تحت الحمراء عزز بشكل كبير برشة السلوك متاع البعوض في البحث عن المضيف، لا بل ضاعف النشاط متاعو في البحث، البعوض كان قادر أنو يكتشف الأشعة تحت الحمراء على مسافة تصل إلى 10 أمتار، الشيء الي يشير إلى أنو اكتشاف الأشعة تحت الحمراء يلعب دور حاسم في قدرة البعوض على تحديد موقع البشر.
البعوض يكتشف الأشعة تحت الحمراء باستخدام الخلايا العصبية الحساسة للحرارة الموجودة عند أطراف الهوائيات الي عندو، هنا كذلك، بروتين TRPA1، الموجود في الخلايا العصبية هذي، وجودو ضروري باش يساعد في الكشف على الأشعة تحت الحمراء، يعني وقت الأطراف متاع الهوائيات هذي تتضرب أو يتعطل البروتين المذكور، يضعف القدرة متاعهم باش يستشعروا الأشعة تحت الحمراء بشكل كبير، الشيء الي بدورو يضعف القدرة متاعم على تحديد موقع البشر بدقة، يعني، تغطي روحك ما تغطيش، تحبش النفس متاعك، تظلم البيت، تعملهم الكل وتختفي من الوجود حتى، باش يلقاك يلقاك عبر الأشعة تحت الحمراء ويجيك ويلدغك ويكرهك في روحك في النهاية، لا تحاول أصلا.
المراجع للتعمق – هنا

كاتب، مدقق، مترجم وكاتب مقالات علمية ومحرر في كافة مشاريع ويكيميديا، ومؤسس منظمة الباحثون التونسيون



إرسال التعليق