لماذا لا نشبه بعضنا البعض جميعا إن كنا نشترك في سلف مشترك؟ 

لماذا لا نشبه بعضنا البعض جميعا إن كنا نشترك في سلف مشترك؟ 

 كيف انتشر الإنسان العاقل واختلف على سطح الأرض ؟ لماذا لا نشبه بعضنا البعض جميعا إن كنا نشترك في سلف مشترك؟ هل من الممكن علميا أننا جئنا من شخصين فقط ؟

قبل حوالي 300 ألف سنة، توجد البشر العاقل في إفريقيا، من وقتها ولغاية كتابة الأسطر هذي، وحسب العديد من التصاميم الرياضية والحسابات، تقريبا يعني حوالي 109-117 مليار بشر توجد على سطح الأرض هي، في عصرنا الحالي على وجه الخصوص، ومجددا ونحن بصدد كتابة هذه الأسطر، يوجد حوالي 8 مليار و117 مليون و917 ألف شخص على هذا الكوكب الأزرق الجميل، متفرقين على حوالي 510 مليون كم مربع، وهي مساحة الأرض، مختلفين في كل شيء تقريبا حسب المناطق، اللون، المظهر، لون الشعر، لون العين، شكل الوجه، الطول، شكل العينين، الخ الخ الخ، من الإفريقي، للأوروبي، للأمريكي، للأسترالي، للآسيوي، للأوقيانوسي، مختلفين جدا نحن في الشكل.

البشر، الي توجدو هذم الكل طبعا، وبديهي جدا على عكس الروايات الشعبية أنهم توجدو عن طريق وعبر زوج ما، استحالة علمية بيولوجية منطقية، هي فقط مجازي لضرب المثل لا غير، يعني فجر البشرية انطلق بزوج وكذا، للمجاز وضرب المثل، لكن واقعيا، طبعا هذا شيء مستحيل وأصلا مجرد التفكير فيه كطريقة منطقية هو ضرب من الخيال، المهم، الإنسان العاقل، خرج من إفريقيا ذات يوم وبدا في الهجرات المكثفة، شمال، جنوب، شرق، غرب، انتشر في كل أصقاع الأرض، بحثا عن موائل جديدة وموارد جديدة واستقرار الخ الخ، ومن وقتها، بدات مسيرة التنوع الفيسيولوجي كذلك. الإختلاف البشري الكبير الي نشوفو فيها في العالم في لون البشرة وشكل الجسم والصفات الجسدية الأخرى هو في المقام الأول نتيجة للتكيف التطوري مع البيئات المختلفة الي صارت على مدى آلاف السنين، الاختلافات هذي كانت مدفوعة بالانتقاء الطبيعي، الي فضّل  السمات الي تعزز البقاء والتكاثر في بيئات محددة. 

طبعا أكثر شيء نشوفوه هو لون البشرة حول العالم، والتغير متاع لون الجلد هو تكيف مباشرة مع الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس، وهنا، الميلانين، الصبغية المسؤولة عن لون الجلد، توفّر الحماية ضد الأشعة فوق البنفسجية، والي يمكن أنها تلحق الضرر بالحمض النووي وتعمل سرطان الجلد، السكان الي يعيشو قراب من خط الاستواء، وين الأشعة فوق البنفسجية تكون شديدة، تطورت عندهم بشرة داكنة تحتوي على نسبة أعلى من الميلانين، وهذا يحميهم من الآثار الضارة متاعها، (هذا علاش سكان إفريقيا جنوب الصحراء لون بشرتهم سوداء مثلا)، وعلى العكس من هذا، في المناطق البعيدة عن خط الاستواء، الأشعة فوق البنفسجية تكون أقل كثافة، وهنا البشرة الفاتحة تطور بحيث يسمح للأشعة فوق البنفسجية باش تدخل بشكل كافي باش تصنع فيتامين د، وهو شيء بالغ الأهمية لصحة العظام، هكا علاش أوروبا لون بشرتهم أبيض وقد ما تبعد عن خط الإستواء قد ما البشرة تميل أكثر للون الأبيض لأنها تزيد تفتقر للميلانين شوية شوية.

من جهة أخرى، الشكل متاع الجسم وحجمو يظهر كذلك اختلاف كبير برشة ومجدد بناء على الظروف المناخية، يعني في العادة الأحجام متاع الجسم الأكبر توجد عموما في المناخات الباردة لأنو حجم الجسم الكبير يساعد البشر باش يحافظوا على درجة الحرارة متاع الجسم، وهذي نظرية شهيرة تنشرت في دورية Nature تعرفت باسم Bergmann’s rule (هذا علاش مثلا دول الشمال عندهم اجسام عملاقة) و على العكس من هذا، الأحجام متاع الجسم الأصغر تتوجد في المناطق الحارة ديما لأنو الجسم الصغير يساعد باش يتخلص من الحرارة أسرع، وهكا علاش مثلا نلقاو في دول جنوب شرق آسيا الي ديما سخونة عام كامل أحجامهم صغيرة، عموما يعني. 

بالنسبة للون العين والشعر وخلافه، هذيكا طبعا تعرضنا لها في برشة محطات وهي جينات وطفرات جينية تصير من حين إلى آخر، عندك مثلا الآسويين عينهم ضيقة ومختلفة تماما عن الأوروبي أو الإفريقي، هي في الحقيقة مش ضيقة، ولكن فيها طوية أو ثنية تجي فوق العين مباشرة وهذكا طلعا مثال آخر على التكيف التطوري، السمة هذي تطورت باش تحمي العين من الظروف البيئية القاسية على غرار الرياح القوية والرياح وأشعة الشمس الساطعة، الطية هذي توفر طبقة تحمي العين وتساعد على تقليل الوهج، وتخفف التعرض للرياح الشديدة وفي المناطق هذيكا، بل حتى للرؤية كذلك في الثلج وين الضوء ينعكس ومع الطية هذي يمكنهم باش يراو بوضوح، كانت مفيدة برشة له وين عاش العديد منهم تاريخيا، يعني كخلاصة، هذي أمثلة بسيطة للتطور والتكيف متاع البشر حسب المناطق متاعهم وحسب الظروف المناخية والجيولوجية وغيرها، وهذا علاش يوجد الإختلاف الكبير برشة في العالم، البشر يعني من غير العادل في حقو أنو يتقال جاء من شخصين فقط، الرحلة التطورية الكبيرة جدا الي تعدى بها عطات التنوع الكل هذا، مش مجرد اختزال هذا في سردية، هي فقط مجازا ربما ولا تمت للواقع العلمي أو المنطقي بأي صلة كانت.

المراجع للتعمق – هنا هنا هنا

إرسال التعليق