السلحفاة البحرية، ميكانيزم طبيعي معقّد وغاية في الروعة والجمال

السلحفاة البحرية، ميكانيزم طبيعي معقّد وغاية في الروعة والجمال

يُقال دائما أنو البشر، الوطن الحقيقي متاعو هو وين قلبو موجود، طبعا مجاز جميل، ولكنو فعلا يتجسد عبر برشة حاجات في الطبيعة، الي تقعد المعلّم الأول والأخير للبشر، تجسّد كذلك عبر الكائن الجميل هذا كأروع ما يكون. قدامنا في الصورة، السلحفاة البحرية أو كما تعرف بالعربية اللجأة أو الغيلم أو باسمها العلمي Chelonioidea، توجدت بشكلها الحالي رسميا ولأول مرة منذ حوالي 110 مليون عام، خلال العصر الطباشيري المبكر، عبر السجلات متاع الأحافير، وهذا يخليها من الكائنات القديمة الي عاشت إلى جانب الديناصورات بل سبقت زمنيا بزشة ديناصورات أصلا، يعني وقت نراوها فنحن نراو كائن من الماضي السحيق حرفيا، من حسن حظنا أنه موجود.

السحلفاة هذي توصل تعيش حوالي 100 عام في الطبيعة وفي الموائل متاعها، وحتى أكثر عادي، الذكر متاعها مرات يوصل وزنو 100 كغ، طبعا هي ما عندهاش أسنان، بل عندها فك حديدي فيها مناقير ومرات أنواع عندهم حواف حادة تقطع بها الأعشاب البحرية وبسهولة وبقوة كبيرة تكسر تقريبا أي شيء عظمي، عندها كذلك قلب فيه 3 حجيرات، أذينين وبطين واحد، البنية المكونة من ثلاث حجرات هذي نموذجية للزواحف وتسمح بشوية خلط بين الدم المؤكسج وغير المؤكسج في وسط البطين الواحد، والميزة التشريحية تخليهم يديرو الإمدادات متاع الأكسجين بكفاءة، وهي حاجة مفيدة برشة بشكل خاص وقت الغوص الطويل، القلب هذا يدق 25 مرة في الدقيقة ووقت تغوص للأعماق يوصل يدق حتى مرة وحدة كل دقيقة، تخيل يعني، وهذي  تقنية وميكانيزم مذهل تحافظ به على الأكسجين.

mm السلحفاة البحرية، ميكانيزم طبيعي معقّد وغاية في الروعة والجمال

السلحفاة هذي، وتوا الجانب المذهل الآخر الي عندها تسافر لآلاف وآلاف الكيلومترات في المحيطات، ووقت توصل للنضوج الكلي متاعها، “يدقّ قلبها” أخيرا، وكيف الإنسان شوية، وقت تجي لاش تتزاوج وتولد ترجع لوطنها، ترجع حرفيا للشاطئ الي طلعت فيه من البيضة ذات يوم، ووقت توصل قريب من الشاطئ بمسيرة أسبوعين هكاكة، تبدى تتزواج في الماء، ثم وقت يصر التزاوج والتلقيح تشد الرحال نحو الشاطيء الي جات فيه للدنيا هذي، رحلة متاع أسبوعين تقريبا وين توصل أخيرا لمسقط رأسها، ومع سكون الليل تحط البيض متاعها وتدفنو في الرمل، السلحفاة ما تبيض وتحط بيضها كان في مسقط رأسها فقط  طبعا عدى عن بعض الأختلافات عند الأنواع الأخرى وحسب الظروف لكن عموما، ما تبيض كان في وطنها، تحط البيض كما قلنا آناء الليل، وتردمهم ثم ترجع تنتطلق للمحيطات، ووقت تتزاوج مرة أخرى ترجع وتكرر نفس العملية.

الشيء الآخر العجيب أنو السلحفاة تتنقل عبر المحيطات عبر استشعار الخطوط غير المرئية متاع الحقل المغناطيسي، ك نفس الطريقة الي يستعمل فيها البحارة باش يعرفو خطوط الطول والعرض لكن هنا ميكانيزم طبيعي دون أجهزة، وقعدت البشرية تحب تعرف كبفاش ترجع لوطنها وتعرفو بالضبظ حتى جاظ بحث سنة 2015 ولقى أنها تعتمد على المجال المغناطيسي متاع الأرض باش تلقى الطريق متاعها للوطن، بل لقاو أنو لأنو كل جزء من الشاطئ ولا الساحل  عندو توقيع أو بصمة مغناطيسية خاصة ومختلفة، الي تتذكرو هي جيدا ويولي كيف البوصلة في راسها تعرف به الإتجاه وتستعشر به، وترجع لوطنها لأنو غريزيا تتبع التوقيع المغناطيسي هذكا وقت تجي حتي هي تعمل وظيفتها البيولوجية الإنجابية، بل الأغرب أنو حتى مع تغير المجال المغناطيسي ما تضيعش، بل البوصلة الداخلية متاعها  تتغير مع تغير المجال، وتضبط الإحداثيات الجديدة وتبرمجها عندها، ميكانيزم مرعب يعني حقيقة.

R-1-1-1024x704 السلحفاة البحرية، ميكانيزم طبيعي معقّد وغاية في الروعة والجمال

الصغار متاعها، بعد ما ترحل هي، يقعدو في الرمل حوالي شهرين باش يطلعو، وووقت يطلعو، يستناو الليل ثم عن طريق الضوء متاع القمر الي ينعكس على البحر، يعرفوا الطريق متاعهم نحو الماء، ويخرجو من تحت الرمل وينطلقو، عندهم طاقة تقعد 48 ساعة، يستعملوها باش ينطلقو للماء، هنا المشكلة، وقت البشر، يكون عامل حفلة على الشط والأضواء تسطع، الصغار هذم يتشتتوا وماعدش يميزوا ضوء القمر والأضواء الإصطناعية، وللأسف يوليو يتجهو صوب اليابسة وصوب الأضواء الإصطناعية، وفي النهاية يوليو فريسة سهلة ويموتو، هنا نفس البشر يتدخل، ووقت تصير العملية هاذي يحاول هو عن طريق برشة وسائل أنو يرجعم للماء، باش تستمر الدورة الطبيعية الحياتية متاع الكائن المبهر هذا.

المراجع للتعمق – هنا

إرسال التعليق