العلماء يكسرون شيفرة داء السيلياك أخيرا
داء السيلياك أو الداء البطني أو Celiac disease، مرض مناعي ذاتي وراثي يؤثر على حوالي 1٪ من السكان متاع العالم، معروف بأنو عندو استجابة مناعية معاكسة للغلوتين، وهو البروتين الموجود في القمح والشعير الخ الخ، يعني الأشخاص المصابين بالداء هذا وقت يستهلكو الغلوتين، يعمللهم التهاب في الأمعاء، الشيء الي يوصّل عادة إلى أعراض حادة كيف آلام البطن، اسهال، سوء امتصاص العناصر الغذائية، نقص الوزن، الخ الخ، وعلى مدى 25 سنة لتالي، المعدل متاع انتشاروا تضاعف، ومع ذلك العلاجات الفعالة قعدت ديما حلم بعيد المنال، وين قعدت استراتيجية ادارة المرض هي اتباع نظام غذائي صارم خالٍ من الغلوتين، والتقييد الغذائي هذا هو تحدي كبير حقيقة وغالبا ما يكون ماهوش كافي أصلا باش يخفف الأعراض بشكل كامل ويحافظ على الصحة على المدى الطويل، هنا، وكالعادة، العلم، من رحم المعاناة، يبعث ببارقة أمل للمرضى حول العالم، بكسر شيفرة هذا الداء أخيرا.
ي ورقة بحثية جديدة جات حقيقة في شكل اختراق علمي كبير قاموا بها باحثين من جامعة ماكماستر البحثية الكندية وتنشرت في دورية Gastroenterology، لقاو فيها ولأول مرة الآلية الحاسمة الي تتسبب في داء السيلياك هذا، يعني بعد سنوات طويلة جدا، تم كسر الشيفرة الغامضة للمرض هذا أخيرا، الدراسة، تحدات الافتراضات السابقة حول التطور متاع المرض هذا من خلال أنها لقات بالدليل الدامغ المرة هذي أنو ظهارة الأمعاء العلوية أو upper intestinal epithelium أو épithélium intestinal supérieur طلعت تلعب دور محوري في بدء الاستجابة المناعية للغلوتين من الأول بالكل يعني، الاكتشاف الثوري هذت صار وقت الفريق طور نموذج مبتكر في المختبر عبارة عن عضّية أو Organoid يكرر بدقة البنية والوظيفة متاع الظهارة المعوية، الشيء الي سمحلهم باش يعزلوا ويراقبوا تفاعلات جزيئية محددة في بيئة دقيقة برشة ويحصدو النتائج الي طال انتظارها.
الدراسة لقات كذلك أنو الخلايا الظهارية أو Epithelial cells (الخلايا الي تشكل البطانة متاع الأمعاء وأجزاء أخرى من الجسم)، والي ما كانوش يعتقدو أنها جزء من الجهاز المناعي، في الحقيقة طلعت تلعب دور حاسم في التحكم في الكيفية متاع استجابة الجسم للغلوتين، هنا، الاكتشاف هذا طبعا يتعارض مع الفكرة القديمة القائلة بأنو رد الفعل المناعي تجاه الغلوتين يصير فقط في الخلايا الموجودة في وسط الجدار متاع الأمعاء، وياش يدرسوا الشيء هذا استعملو أدوات مجهرية متقدمة باش يصنعو نموذج للبطانة متاع الأمعاء في شكل عضّية كما ذكرنا أو organoid، والنموذج هذا عاونهم باش لقاو أنو فما جزيئات معينة في الخلايا الظهارية عند الأشخاص المصابين بالسيلياك طلعت قاعدة تبعث في إشارات إلى الخلايا المناعية وقت يتم اكتشاف الغلوتين، وباستخدام النموذج هذا مجددا، قدروا يدرسوا التفاعلات هذي بسهولة وعطاهم فهم للكيفية الي يبدى بها الالتهاب الناتج عن الغلوتين في المراحل المبكرة جدا من المرض، وهذي خطوة ثورية حرفيا لأنو تم كسر الشيفرة رسميا الآن.
حاجة أخرى هامة جدا لقاوها هنا، أنو الغلوتين طلع يخدم مع برشة أنواع من من الجراثيم ومسببات الأمراض الضارة، مش وحدو يعني قاعد ينسق معهم ويخدمو مع بعض باش يتسببوا في رد فعل مناعي قوي برشة على المريض، لقاو كذلك أنو الظهارة هذي أو Epithelium تبعثفي إشارات أقوى للخلايا المناعية وقت يبدى الغلوتين هذا ومسببات الأمراض يشتغلو مع بعض، والإكتشاف الهام هذا يشير إلى أنو يوجد تفاعل معقد بين العوامل البيئية والاستعداد الوراثي في تطور داء السيلياك، بل يجاوب على السؤال الأزلي، كيف وأين تبدأ الاستجابة للغلوتين؟ هنا، وبكسر شيفرة المرض هذا، نحن على موعد قريبا باش نشوفو علاجات جديدة وثورية ربما تكون حسب البحث قادرة أنها توقف المرض في مراحلو الأولى، وتخلي المريض ينعم بحياة جميلة وعادية نوعا ما، هنا، العلم، وكالعادة، وحده من ينتصر للبشرية دائما وأبدا دون ثرثرة أو جعجعة.
لمراجع للتعمق – الورقة البحثية هنا

كاتب، مدقق، مترجم وكاتب مقالات علمية ومحرر في كافة مشاريع ويكيميديا، ومؤسس منظمة الباحثون التونسيون



إرسال التعليق