الكشف عن لغز الكهرباء الساكنة أخيرا بعد 2500 سنة

الكشف عن لغز الكهرباء الساكنة أخيرا بعد 2500 سنة

  عام 600 قبل الميلاد، الفيلسوف وعالم الرياضيات والفلكي اليوناني طاليس الملطي (أحد حكماء اليونان السبعة) لاحظ أنو وقت يفرك الفراء على صمغ أو راتنج أو قلفونة الكهرمان المتحجر، الكهرمان هذا يولي يجذب الغبار له، وكانت هذيكا أول حادثة مسجلة رسميا في التاريخ للظاهرة الي باش تولي تِعرف مممبعد باسم الكهرباء الساكنة، الظاهرة هذي، في الحقيقة لطالما فتنت الإنسان منذ القدم، وكانت من وقت طويل برشة موضوع محوري للبحث العلمي من ملاحظات طاليس إلى تجاربنا المعاصرة مع وين الشعر ياقف بعد ما نمشطوه أو وقت تلبس مريول صوف يتعدى على شعرك تحسها وتسمعها أو حتى الغبار الي ديما يلصق في الشاشة متاع التلفاز والأمثلة عديدة أكيد، لكن صدق أو لا تصدق، ونحن في سنة 2024، الآلية الدقيقة وراء الظاهرة هذي كانت مش معروفة. الشكل هذا متاع تراكم الشحنات الكهربائية، والمعروف باسم كهرباء الاحتكاك الي يتوجد وقت يصير احتكاك بين مادتين، لاحظناه جيدا من قبل ولكن الآلية الي وراه قعدت لغز بالفعل حيّر الباحثين لقرون، العلماء كافحوا حرفيا باش يشرحوا العمليات الدقيقة الي توصّل إلى توليد الكهرباء الساكنة، والعلم أخيرا يجيب عن المعضلة هذي الي قعدت غامضة لقرون عديدة.

في ورقة بحثية ثورية حرفيا ومنتظرة، عملها فريق من الباحثين من جامعة نورث وسترن الأمريكية وتنشرت في دورية Nano Letters التابعة للجمعية الكيميائية الأمريكية، قدموا فيها أخيرا تفسير شامل للتأثير متاع كهرباء الاحتكاك أو triboelectric effect، وكشفت النقاب على الألغاز الكامنة وراء توليد الكهرباء الساكنة هذي، مفتاح الاكتشاف هذا يكمن في الفهم متاع الدور الحاسم متاع المرن أو elastic shear والاحتكاك في العملية هذي، يعني، وقت مادتين عازلتين يحتكو ببعضهم البعض، النتوءات المجهرية الموجودة على سطحهم الإثنين تتعرض للتشوه، ومع ذلك، التشوه هذا ماهوش موحّد عبر منطقة الاتصال بأكملها، وبدلا من ذلك، الجزء الأمامي والخلفي من الحركة المنزلقة يواجهوا قوى مختلفة، وبالتالي نتحصول على تشوهات مختلفة، هنا، التشوه التفاضلي هذت يؤدي إلى خلل في التوازن متاع الشحنات بين المناطق هذي، الشيء الي يؤدي إلى ظهور تيار كهربائي. في الدراسة، الفريق طوّر نموذج مبتكر ومتطور يحسب التيار هذا بدقة لسيناريوهات مختلفة، ويطابق النتائج التجريبية بدقة شديدة، والمحصلة، النموذج هذا مش فقط يشرح سبب الأهمية متاع عملية الفرك في توليد الكهرباء الساكنة، بل يوفر كذلك إطار كمي للتنبؤ بالظواهر الكهربائية الاحتكاكية وتحليلها على مستوى واسع ودقيق.

الدراسة هذي تتمحور حول مفهوم القص المرن أو Elastic shear، وهو يعني القدرة متاع المادة على تحمل الإجهاد في وقت عملية الانزلاق أو Sliding، يعني. وقت تنزلق مادتين ضد بعضهم، فإنهما يقاومو الحركة، والشيء هذا يولد احتكاك، وهذا يؤدي كذلك إلى حدوث إجهادات مختلفة في الجزء الأمامي والخلفي من الجسم المتحرك، يعني، الجزء الأمامي يتعرض لقوة متاع ضغط، بينما الجزء الخلفي يتعرض لقوة متاع شد، القوى المختلفة هذي تخلق توزيعات مختلفة للشحنات الشيء الي يؤدي إلى تدفق متاع التيار بين الأمام والخلف، والي في النهاية يظهر على شكل كهرباء ساكنة، النموذج هذا قدّم تفسير دامغ أخيرا لظاهرة قعدت غامضة لفترة طويلة برشة. الآن، الفهم الجديد والواضح للكهرباء الساكنة هذي باش يكون عندو آثار واسعة النطاق في مجالات مختلفة، مثلا في مجال التصنيع، وبن يمكن أنو الكهرباء الساكنة تسبب عيوب ومشاكل في المعدات، خاصة مع المواد العازلة، كما أنها يؤثر على الكفاءة متاع توربينات الرياح وتشكّل مخاطر متاع اندلاع حرائق في بيئات حساسة كيف التعامل مع الوقود أو تصنيع الإلكترونيات، على المستوى الكوني توا، الدراسة قالت أنو محتمل جدا أنو القوى الكهرسكونية أو الكهراكدية أو Electrostatic forces هذيكا لعبت دور رئيسي في التكوين متاع الكواكب، الشيء الي ساعد على ربط حبيبات الغبار في النظام الشمسي المبكر، يعني فكّ شيفرة الكهرباء الساكنة هذي الي قعدت لغز لحوالي 2500 سنة كاملين، باش يعمل برشة اختراقات علمية قادمة لا محالة.

المراجع للتعمق- الورقة البحثية هنا

إرسال التعليق